مسلسل شقة ٦ بطولة
" صلاح عبد الله، احمد حاتم، روبي، هاني عادل، رحاب الجمل، ملك قوره، محمود البزاوي،
حمزه العلي، سما ابراهيم، تامر نبيل".
وتأليف مجموعة من الكتاب الشباب "سعاد القاضي، رفيق القاضي، محمود وحيد، نبيل شعيب، مصطفى يوري"، إخراج محمود كامل، ويصنف هذا العمل تحت نوعية "رعب – غموض".
مع بداية أحداث
الحلقة الأولى، يجد المشاهد نفسه أنه أمام إحدى الأعمال التى تتناول السحر والعين الثالثة،
والاسقاط النجمي، ولكن مع استمرار الحلقات ينكشف للمشاهد أن المخرج لم يتناول هذه الأفكار
كما كانت مطروحة منذ البداية، لنجد أنه انتقل بالمشاهد إلى عالم السحر والدجل والشعوذة
فقط لاغير، وابتعد عن الفكرة الأساسية المطروحة من قبل المؤلفين، وهي العين الثالثة
والإسقاط النجمي، ما أحدث تشتت لدى المشاهد في تسلسل الأحداث، وتناولها بشكل خاطئ فى
المعلومات ما خلق لدى المشاهد مع نهاية كل حلقه الكثير من التساؤلات على أمل أن يجيب
عنها المخرج فى الحلقة القادمة، والذي نجح في تحطيم افق المشاهد والنزول به لأقل الدرجات، فلم يجب المخرج عن التساؤلات، بل صنع
المزيد والمزيد منها، ما أدى بالمشاهد في النهاية لعدم الفهم الكامل
للأحداث وحدوث الكثير من التشتت.
وخير مثال على
التشتت جميع مشاهد الفلاش باك، التي لا يدرك المشاهد أنها مشاهد فلاش باك, كذلك بعض
المشاهد التى كان يجب على المخرج تفسيرها وتوضيحها، أو حتى استكمالها فيما بعد مع الأحداث
أو فى حلقة أخرى، ولكن لم يحدث ذلك ما جعل المشاهدين يتسائلون " هل نسي المخرج
بأنه قدم مثل هذه المشاهد من البداية أم أن ذلك مقصود"، ولكن مع انتهاء العمل
لا نرى أي تفسير لها أو الرجوع لها أو حتى التنويه أو الإشارة لمثل هذه المشاهد.
بالإصافة إلى أنه
لا يوجد ربط لمشاهد الحلقة نفسها، لتعطي احساس بأنها مجرد مشاهد مركبة لا يوجد بها
اتصال كما لو أن المخرج نسي بأن يقوم بعمليه المونتاج للمسلسل.
فعلى الرغم من
أن هذا العمل لا يعد العمل الأول للمخرج "محمود كامل " في قائمة أعماله
إلا أنه يعد سقطة بارزة فى تاريخ أعماله الدرامية على عكس من مسلسل " زودياك"
والذي نال وقت عرضه استحسان كل النقاد والمشاهدين والمأخوذ عن روايه للكاتب الكبير
الدكتور "أحمد خالد توفيق"، كما أن هناك أيضا العديد من الأعمال الأخرى التى
أخرجها "محمود كامل " فى هذا المجال اثقل بكثير من هذا العمل والتى أيضا
كانت تعبر عن قدر كبير من احترام عقلية المشاهد فى تناول مواضيعها وطريقة عرضها وعرض
الفكرة المقدمة، على عكس من مسلسل " شقة ٦ " والذي تسبب فى حاله كبيرة من غضب المشاهدين بمجرد عرض الحلقة الأخيرة،
ولم تقتصر حالة الغضب على العمل من جهة المشاهدين فقط، بل أيضا وصلت لمؤلفي العمل الدرامي
نفسه حيث أثارت الحلقة الأخيرة جدلا واسعا فى تقديم محتواها، حيث يقول مؤلفى العمل
أن هذه النهاية ليست هي النهاية المكتوبة والمقدمة للجهة الرقابية، التى وافقت على
العمل، ما خلق حاله من الجدل بين صناع العمل الدرامى أنفسهم فما بالك بالمشاهد !!
الأمر الذي جعل
مؤلفي العمل يتنصلوا من نهاية المسلسل، وتقديم بلاغ للنائب العام بالتغيير والتحريف
الذي قام به المخرج فى نهايه العمل الحقيقي، والذي أدى إلى تشويه نهاية عملهم الدرامي
والاستخفاف بعقلية المشاهدين .
أما عن الأداء
التمثيلي، فأقل ما يقال عنه هو الأداء الضعيف جدا، والغير مرضي، ما أحدث ملل عند متابعة
الأحداث من كل من "روبي"، والتي كان أداءها للدور مبالغ فيه بشكل كبير جدا
وملحوظ فى ردود أفعالها وتصرفاتها، وايضا أداء كل من "احمد حاتم و هاني عادل"
كما أن المخرج لم يوفق فى اختيار زوجه ياسر "رحاب الجمل".
ويأتي على النقيض إبداع كل من " سما ابراهيم"
فى تقديم دور المريضة النفسية بشكل أكثر من رائع ومقنع جدا، وايضا " حمزه العلي
" و " تامر نبيل " فى تقديم شخصيتهم، فهؤلاء الثلاثة بأداءهم كانوا
قادرين على بث الأمل في نفوس المشاهدين، فى هذا العمل .
يجب أن يدرك جيدا من ينوى صناعة أي محتوى درامي وتقديمه للمشاهدين،
أهمية إحترام عقلية المشاهد والذي أصبح واعيا بصورة كبيرة للكثير مما يقدم له وأن المشاهد
أصبح على وعي وثقافة كبيرة.