كتبت: شيماء الباشا
كان ينتابني تجاه عرض – الناس اللي في السما التامنة – فضول ورغبة في معرفة محتوى
العرض من سماع اسمه للمرة الأولى وما أن حان وقت العرض حتى إكتشفت أنني بداخل
مهزلة ودوامة من الأحداث اللامعقولة.
العرض دراماتورج واخراج و ألحان وتوزيع محمد النجار، لكلية التربية النوعية جامعة
الزقازيق، عرض ضمن فعاليات مهرجان إبداع 9 ، على مسرح وزارة الشباب والرياضة.
كان من المفترض أن يكون موعد العرض السادسة مساءً وعندما دقت السادسة كان قد انتهى
متولوا أمر الديكور الانتهاء من تركيبه، ما
يعني أن العرض سيبدأ بعد بضعة دقائق.
ولكن حدث عكس ذلك تماما فبدأ حدوث بعض الهرج والمرج بالمسرح من قبل منظمي العرض
والجمهور والمخرج، كما اعتذر المخرج وأعلن أن العرض سوف يبدأ بالساعة السابعة
لظروف خارجة عن إرادته وتعلل بأنه استلم المسرح بعد الموعد الذي من المفترض أن
يستلمه فيه، فأومأ بعض الحضور – ومنهم أنا – بالموافقة على التأخير لقلة حيلتهم،
ثم دقت الساعة السابعة .. السابعة و عشر دقائق، لنرى مخرج العرض مرة أخرى مؤجلًا بدء
العرض للساعة السابعة والربع لظروف خارجة عن إرادته واحتياجه لإخلاء المسرح لعمل
بروفة.. بعد فوات موعد العرض بساعة وخمسة عشر دقيقة، ليتأفف بعض الحضور..
في خلال هذه الأجواء المشحونة والموترة دار حوار قصير بيني وبين مخرج العرض الذي ظن
أنه يعرفني أو أن وجهي مألوفاً بالنسبة إليه فأجبته بالنفي بأنني لست الشخص الذي يظنه
وأنني ناقدة فأجابني وهو يسير في طرقة الصالة وبصوت مرتفع "هتروحي النار،
والنقاد كلهم هيروحوا النار".. لينتابني الذهول فتوقعت من ردة فعله كيف سيكون
العرض قبل أن أراه ..
ثم يقرر المخرج بألا يتم إخلاء القاعة ويطلب من الحضور الهدوء لينادي أحد أعضاء الفرقة لبدء البروفة وكانت فتاة، فتوضح له أن هناك شيء ما ناقصاً.. ليثور ثورة هائلة ويصرخ بكل قوته في الفتاة وفي الفرقة وفي اتجاه الصالة، فينتشر التوتر والتعجب في الصالة، وكان واضحا لمعظم الحضور بأن أداء الممثلين سيكون متوترا ومهزوزاً وأن إيقاع العرض سيكون مملاً ورتيبًا.
الساعة السابعة وأربعون دقيقة.. ولم يكتفِ المخرج بهذا القدر من القلق والتوتر الذي
أثاره في نفوس الحضور والممثلين ومساعدي الاخراج، فاستعان بأحد مسؤولي المسرح
ليصرخ بوجه مسؤول الموسيقى ليعطوا له المايكروفون وأيضا يصرخ بوجه الحاضرين
بالصالة بصوت بشع قائلا "أنا لما أقول في بروفة دلوقتي يبقى ماسمعش همهمة في
الصالة الهمهمة دي صوتها بيوصلنا"..
لأفقد أملي وشغفي تجاه العرض برمته.. بالإضافة إلى تأخير لجنة التحكيم فيما فوق
الساعتين.. مايدل على غياب التنظيم. فأن يتأخر عرض عن موعده لمدة تزيد عن
الساعتين فهذا ينفي وجود أي نوع من أنواع التنظيم، وعدم تعديل مواعيد العروض في
الجدول أو على صفحة المهرجان خاصة وأنها تردد أن العروض يتم تأخير عرضها سواء كانت
العروض الصباحية او المسائية، وهو مايسيء لمهرجان كبير وله جمهوره مثل مهرجان إبداع.
